السيد الطباطبائي
101
حياة ما بعد الموت
ونفس هذا المعنى نجده في الآية : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُوراً تَمْشُونَ بِهِ وَيَغْفِرْ لَكُمْ « 1 » وهذا ما منّ به الخالق عز وجل على المؤمنين . ووصفه ب « النعمة » ثم يقول سبحانه وتعالى : الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزادَهُمْ إِيماناً وَقالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ « 2 » ، فالمؤمنون يرجعون أمرهم إلى اللّه بشكل كامل دون أن يتدخلوا فيه « 3 » .
--> - هم بمؤمنين » ولا كرامة ، قال : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ فَانْفِرُوا ثُباتٍ أَوِ انْفِرُوا جَمِيعاً . . . إلى قوله فَأَفُوزَ فَوْزاً عَظِيماً سورة النساء / 71 - 73 ، ولو أن أهل السماء والأرض قالوا قد أنعم اللّه علي إذ لم أكن مع رسول اللّه لكانوا بذلك مشركين ( وإذا أصابهم فضل من اللّه ) قال : يا ليتني كنت معهم فأقاتل في سبيل اللّه . تفسير العياشي ، العياشي : 1 / 257 ، تفسير سورة النساء . قال الطباطبائي في تعليقه على الحديث : عن أبي عبد اللّه عليه السّلام يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا سورة النساء / 71 ، فسماهم مؤمنين وليسوا هم بمؤمنين ولا كرامة . . . الحديث . المراد بالشرك في كلامه عليه السّلام الشرك المعنوي لا الكفر . الميزان في تفسير القرآن ، الطباطبائي : 4 / 421 ، تفسير سورة النساء . ( 1 ) سورة الحديد / 28 . ( 2 ) سورة آل عمران / 173 . ( 3 ) قال الطباطبائي : إن ولاية أمرنا للّه ونحن مؤمنون به ، ولازمه أن نتوكل عليه ونرجع الأمر إليه من غير أن نختار لأنفسنا شيئا من الحسنة والسيئة فلو أصابتنا حسنة كان المن له وإن أصابتنا سيئة كانت المشية والخيرة له . الميزان في تفسير القرآن ، الطباطبائي : 9 / 306 ، تفسير سورة التوبة .